طقوس

 حضرت الجمعة والإمام الخطيب تسيل دموعه على أهل غزة، ويتأثر بالقرآن الذي أسأل الله أن لا يكون حجة علينا يوم القيامة..

والناس بين لاه ومتلاه.. والباعة عند رصيف المسجد يتشاجرون على مكان لطاولة هنا وطاولة هناك.. ومصلون يسألون ثمن العنب والتمر عند الباب..

كنت اظن أن عزوف التلاميذ والطلبة عن الدروس والمحاضرات لصغر سنهم.. وطيشهم..

فاكتشفت أن المجتمع كله طائش ولاه.. في سكر عن الكلمة..

والله غالب على أمره..

طوفان الأقصى.. المصحّح

علّمتنا القنوات والجرائد والرّوايات الهابطة.. وبعدها الأنترنيت وكلّ الإعلام الماسخ بأذرعه النّتنة مفاهيم خاطئة مقلوية.. مفاهيم نتشدّق بنبذها والتّحذير منها، ولكنّنا عمليّا نتصرّف بمقتضاها ونفكّر بممنطقها ونعيش بروحها..

مفاهيم سكنت الوجدان واللّاشعور ولاشعور اللّاشعور.. من هذه المفاهيم أنّ البطل.. أو الرّجل بتفخيم الحروف.. هو من خرج من بيته عاريا أو شبه عار، وسبّ الدّين.. وتطاول على أعراض النّاس.. وحبّذا لو نفث الدّخان كالتّنّين.. أمّا إن كان سكّيرا وحمل السّيف والسّاطور.. فهو أرجل المراجل وأبطل الأبطال..

فهذا النّمط الكرتوني السّينيمائيّ الفجّ السمجّ الممسوخ.. متى تَصَوّر في حيّ من أحيائنا رأيت المدح في ألسنة الرّجال، وسمعت الإعجاب في أعين النّساء.. ولمست الاقتداء في حركات الصّغار.. وإن كان النّاس يتظاهرون بذمّ الخمر والدّخان والبلطجة، فإنّهم يصفون صاحبها بالرّجولة والقوّة ويتجاوزون له الخطايا والآثام.. ويصفون صاحب الفضيلة والتّقوى بالنيَّة والهَنكَشَة ويتصيّدون له الأخطاء والهفوات..

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. ليصحّح لنا المفاهيم.. فالرّجل الحقّ والبطل الصّح ليس من عرّى نفسه وسبّ ربه وآذى النّاس.. إنّما هو من صبر على الوحدة لشهرين، وصام فأفطر على تمرتين، ثم صلّى ركعتين.. لينطق الشهادتين ويفجّر دبّابتين ويكبّر تكبيرتين.. وفي كلّ مثنى، واحدة له رافعة وواحدة علينا شاهدة..

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. ليصحّح لنا المفاهيم.. فكلام الفحش وسبّ الدّين والجهر بالسّوء قد يُسمع شارعا أو حيّا.. ويردع دارا أو عمارة.. ولكن كلاما نقيّا بسيطا مثل "ولعت" أو "لا سمح الله" يُسمع أجيالا لم تأت بعد.. ويردع جبابرة وطغاة لا يردعهم من النّاس رادع..

ثم جاء طوفان الأقصى.. ليصحّح لنا المفاهيم.. فالمشي عاريا أو شبه عار قد يؤذي النّاس في أعينهم وذوقهم.. لقبح وبذاءة لا لحسن وأناقة.. أمّا اللثام على أوجه الرّجال فهو يؤذي أعداء الله على بعد قارّات، ويشفي صدور قوم مومنين وهم تحت التّراب..

والله المستعان..

طوفان الأقصى.. المعلّم

علّمنا طوفان الأقصى أننا لسنا بدعا في التاريخ.. ولا خارج بحر الأحداث على مرّ السّنين والأزمان..

لقد توهّمنا أنّ الذّلّة والمسكنة التي ضُربت علينا وعلى حُكّامنا ومن قبل ذلك على عقولنا وأفكارنا وحتى أحلامنا، توّهمنا أنها سرمديّه أزليّة أبدية..

وتوّهمنا أن علاقه الاستعباد والخنوع التي تربطنا بالعالم الغربي إنّما هي قضاء وسنّة وطبيعة راسخة جامدة محتومة.. لا رادّ لها ولا مغيّر لها..

لقد توهّمنا أنّ أيّ إراده للتّغيير والتّبديل ورفع الظلم، إنّما هي شطحة خيال أو لوثة جنون أو ضرب من الخيال..

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. ليعلّمنا أنّنا من نصنع التّاريخ بأيدينا وأن التّاريخ وإن كان قدرا محتوما من عند الله فقد جعل الله لنا سُنَنًا لنكسب بها أفعالنا ونصنع بها أمجادنا أو نهوي بها في غيابات الذلّ والهوان.

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. ليعلّمنا أن التّاريخ يتبدّل وأنّه متغيّر وأن دوام الحال من المحال وأنّما الاعتقاد بأنّ الزّمن ساكن هو مجرّد قابلية مقيتة للهوان وسكون إلى العيش الذليل..

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. ليعلّمنا أن أوهام الجبر والاضطرار أكبر سلاح يحاربنا به أعدائنا فيصنعون لنا به أصناما يغرسونها في عقولنا نعبدها فتحجبنا عن الواقع.. وما إن نكسر هذه الأصنام فإننا سنذهل بحقيقه الواقع.. عدوّ جبان وجيش خوّار وأبطال من ورق..

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. ليعلّمنا أننا أقوياء وأذكياء وأبطال وإن حُرمنا المال والطّعام.. فالقوّة والبطولة إنّما هي نيّة وعزيمة إن وُجدت رضخ المال والعلم والطّعام، وإن فقدت لم ينفع مال قارون ولا ملك فرعون..

طوفان الأقصى.. الفاضح

 كثيرا ما سمعنا عن قوّة الكيان الغاصب لأرض فلسطين، وعن قوّة المنظومة الدّوليّة الدّاعمة له.. المكوّنة من الأنظمة الغربية والمنظّمات الدّولية والكيانات الاقتصاديّة الكبرى.. أمريكا وروسيا والهند والصّين وأوروبا والأمم المتّحدة والبنوك الدّوليّة والشّركات المتعدّدة الجنسيّات..

وكثيرا ما أوهمتنا أنظمتنا الحاكمة بمختلف مستوياتها السّياسيّة والفكريّة والدّينيّة أنّ طريق التّحرير طويل وصعب.. ولابدّ من بناء الاقتصاد والفكر والسّياسة والصّناعة والزّراعة وتطوير أنفسنا وبناء ذاتنا وتحقيق نهضتنا قبل أن نتكلّم عن التّحرير.. وأيّ حديث عن التّحرير الآن هو طعنة في ظهر مسيرة النّمو والازدهار والتّطور..

وجاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أنّه بعد أجيال من استقلالنا عن الحركة الاستعمارية، لم نبن شيئا ولم نحرّر شبرا.. وأنّنا قد انسلخنا من فكر التّحرير والثّورة، وفي المقابل لم نتبنّ أي فكر بناء نهضوي حداثي حضاري.. وكلّ ما أنتجناه بهذا السّفه من القول هو جيل من المطبّعين المنبطحين اللاّعقين الذين لم يبنوا دولة ولا حرّروا أرضا.. وأكبر إنجازاتهم هو بناء المولات واستيراد السّيّارات ومعانقة الفاجرات وشقّ السّراويل إظهار الحمّالات..

وجاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أن عبور الحدّ الفاصل وإسقاط الجدار العازل لا يحتاج ثورة صناعيّة ولا أموالا بتروليّة ولا نظرياّت فيزيائيّة.. اكتشفنا أنّ عبور الجسر من الذلّ والمهانة إلى العزّة والكرامة لا يحتاج إلاّ إلى دخول الباب.. فإذا دخلتموه فإنّكم غالبون..

وجاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أنّ جزءا كبيرا من خطابات العقلانيّة والحفاظ على مقدّرات الأمّة وعدم تضييع مكتسبات البناء ومسيرة النّهوض ونسيج الأمّة ما كانت إلاّ مهدّئات ومسكّنات هدفها تخدير الجيل الحاضر لإنتاج جيل قابل منعم مترف يرى الدّنيا حريرا ومولات ولو كان الثّمن ذلّة ومهانة ومسكنة..

وجاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أنّ الوهن والعجز والكسل هو كلّ ما يمنعنا من استرداد أرضنا، فلا التخلّف عن ركب الصّناعة أو الزّراعة أو أيّ فنّ آخر يبرّر الذلّ والرّضا بالخنوع.. ففي عصرنا الحالي.. كلّ علم وفن وصناعة يشترى أو يستنسخ.. فلا عذر للمثبّطين والمحبطين.. فالأمر برمّته لا يحتاج إلاّ لكلمة واحدة.. بسم الله!

طوفان الأقصى.. وأوهن من بيت العنكبوت

 ممّا أفاء الله به علينا بطوفان الأقصى وما تبعه، أنّنا اكتشفنا كمّ الزّيف والخداع والكذب الذي سوّق له أعداؤنا ونشره بيننا عملاءهم فثبّطوا به الهمم وأحبطوا معنويات الشّباب والشّيوخ والرّضع وحتى الأجنّة قبل أن تولد..

لقد قالوا أنّ الكيان الغاصب أقوى منّا ولا يمكن هزيمته.. كيف؟ لأنّه يأكل ما يزرع، ويصنع أسلحته وله من العلوم والفنون والتكنولوجيا ما يموّل به أمريكا وأوروبا.. فهو العقل المدبّر وكنز العلوم والمعارف والأسلحة للعالم المتطوّر.. فكيف سنهزمه؟

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أنّ علومه وأقماره التّي روّجوا لنا أنّها ترى ملابسنا الدّاخلية لم تتمكّن من رصد الآلاف من المجاهدين بسيّاراتهم ودرّاجاتهم وطائراتهم وعتادهم.. بل ولم ترصد فتحة نفق عند أنوفهم خرجت منه السّيارات وعادت محمّلة بالأسرى إلاّ بعد أكثر من سبعين يوما من القتال؟

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أنّ تكنولوجيّاته الدّقيقة المخيفة الموسومة بالذّكاء الاصطناعي لم تستطع حماية دبّاباته من بواسل حفاة جاؤوها سيرا على الأقدام فثبّتوا الحديد على الحديد وفلّوا عائدين وليفلّ الحديد الحديد..

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أن أكثر من عشرين سفينة وما يزيد عن المئتي طائرة جاءت من أمريكا محمّلة بالسّلاح والعتاد لقتل إخواننا في غزّة.. فأين مصانع السّلاح وأين العمالقة الذين يصنعون أسلحتهم بأيديهم؟

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أنّ أجور المرتزقة شذّاذ الآفاق من فرنسا وأسبانيا وأكرانيا ممّن جاؤو ليُذبّحوا أبناءنا في غزّة.. أجورهم تُدفع من التّبرعات.. تبرعات القردة عبر العالم.. وأكلهم وأكل الخنازير من جيش الاحتلال من التّبرعات أيضا.. ثمّ يقولون لنا إنّهم دولة الحقّ والحقوق والميزانيّات المضبوطة والحسابات العلميّة.. ثم يقولون لنا تريدون بناء دولة وتحرير فلسطين بالتبرّعات.. ما لكم كيف تحكمون..؟

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أنّ من استحل دماءنا وقتل شعبنا مجرّد فقاعة هواء هي أوهن من بيت العنكبوت.. ولولا دماء الغرب المتدفّقة على هذا الكيان لانفعص أمام أوّل دعسة من حذاء طفل لم يفطم بعد في غزّة.. والله المستعان..

النفاق العلماني.. لا تشتروا كتبهم

أبهى وازهى وأعلى صور النفاق.. هو عندما يكتب الكاتب المرموق الشهير الشلولخ رواية.. شخصيته الرئيسة فيها طبيب.. في كابول.. يتألم هذا الطبيب من رجم زانية على فعلتها.. ويُظهر بذلك وحشيّة الإسلام وقسوة المسلمين وضيق الدّين والُمتديّن..

وفي نفس الوقت.. ينسى أو يتناسى أنّ الرواية تجري أحداثها في أفغانستان.. أفغانستان المحتلّة من الأمريكان.. الذين يدعمون حريّة التّعبير والفنّ والأدب ويتولّون الدّعاية لروايتك وروايات الكتاب المنحطين أمثالك..

لماذا أقول أنت منحط؟ وهل هذا سباب؟.. أبدا! إنّها حقيقة بل وأقلّ من الحقيقة بكثير..

أنت شبه كاتب منحطّ.. لأنّك عندما نختار أفغانستان مكانا لروايتك.. وتصوّر لنا بطل الرّواية مرهف الحسّ متأثّرا لزانية.. ولا يرمش له جفن من قنبلة أمريكية تقتل عشرات الأطفال في مدرسة، أو من حاوية كُدّس فيها الأسرى حتى ماتوا اختناقا، أو من نساء اغتصبن من الجنود الأمريكان والبريطانيين وعملائهم من الخونة الملحدين..

عندما تقدّم لنا المشكلة الأفغانية على أنّها حدّ زنا لا أكثر ولا أقلّ، فأنت منحطّ.. وكذلك من يقرأ لك ويروج لسُمّك الفكري المنحطّ..

لا تشتروا روايات هؤلاء المنحطّين.. فسوف تُسؤلون يوم القيامة عن هذه الدّنانير المبذولة ولحظات القراءة المشؤومة..

طوفان الأقصى.. نصر من الله وفتح قريب

شغلتني الفرحة أول أيام الطوفان عن الكتابة، ثم شغلتني دماء غزة، ثم جاءت هذه الأيام المفترجة لتحيي فيّ بعض الرغبة في تسطير هذه الكلمات عن هذا النصر الذي منّ الله به علينا في هذا العصر من الهوان والاستضعاف والانكسار...
نعم إنه نصر وإن حاول بعض أعداء الله ممّن علمنا وممّن لم نعلم أن يطمسوا معالمه أويشوّهوا أيّامه.. والله أكبر فوق كيد الكائد والعميل والمندسّ.. إنّه نصر لأنّنا رأينا من كانوا يخوّفوننا بهم يهربون كالجرذان لا يلوون على شيء.. إنّه نصر لأنّنا رأينا المجاهدين لا يملكون إلّا ما استطاعوا تجميعه تحت الحصار والتّضييق والفاقة وقد عبروا خطوط دفاع شُيّدت بملايير الدّولارات وكأنها بوّابات من ورق على قلاع من رمال.. إنّه نصر لأنّنا رأيناهم يأسرون حثالة الأرض بلا مقاومة وقد تمكّن منهم الرّعب قبل أن يتمكّن منهم أهل الله.. إنّه نصر لأنّنا رأينا أنجاس العالم لا يقدرون على شيء إلاّ قتل النّساء والأطفال من مكان بعيد.. حتّى إذا دخلوا الأرض لم يلبثوا إلا قليلا وولّوا هاربين.. إنّه نصر لأنّ الله قد محّصنا فظهر المجاهد والمؤازر والنّاصر والمعين.. وأظهر الله من بيننا المثبّط والمنافق والموالي للعدوّ جهارا نهارا.. إنّ نصر لأنّ الله قد كشف غطاء الوهم عن الغرب وأحقّ الله كلمته بأن الكفر كله ملّة واحدة ينصر بعضه بعضا فلا ننتظر منهم وليا ولا نصيرا..
أو بعد كلّ هذا أشكّ في هذا الحدث الجلل أنّه نصر من الله وفتح قريب..

فرنسا.. والأقامة لأربع سنوات

 يعود رأس السّنة.. رأس لسنة مقطوعة الذّيل.. لم يكتمل عام 2022 بعد حتى يبدأ عام 2023..

نتشارك دعوات الإسلام والإيمان.. وحرام الاحتفال.. وجحر الضّب والضّب نفسه.. ثم نتساءل خفية.. ماذا هناك؟.. لماذا لم أتمكّن من حجز طاولة في المطعم؟.. والله؟!

فرنسا تخطّط لمنح الإقامة 4 سنوات للأطبّاء والصّيادلة.. وماذا بعد؟

تقولون كرهنا الحياة وشظف العيش.. وهذا البلد لأولاد فرنسا، هم من يحكمون.. فلماذا تذهبون إلى فرنسا شخصيّا؟؟ مالكم كيف تحكمون..

إذا ضاقت عليك الدّنيا وأردت رفاهيّة أكثر.. ومالا أوفر.. وبرستيجا أرفع.. وعلما أنفع.. فلماذا فرنسا بالذات؟!.. تطلبك السّعودية وكندا وانجلترا وقطر والإمارات وكثير ممن هم خير من فرنسا دنيا ودينا.. فهلّا اخترت منفا آخر؟

الله المستعان.. وهو الهادي إلى سواء السّبيل.

ما حكك جلدك مثل ظفرك

 أوروبّا لا تحبّ الحرب، وهي تسعى للسّلام، فإن تعذّر السّلام فهي تسعى لحماية المدنيّين.. لكنّ السّلام الذي تسعى له أوروبا هو السّلام العادل القائم على العدل والحريّة والدّيمقراطية.. وإن تَطَلَّبَ ذلك استعمال القوّة والحرب وقلب الطاولة في الرّياضة والثّقافة والفنّ والأدب والاقتصاد.. فالحقوق لا تتجزأ.. وأيّ رياضة تتحدثون عنها والحرّيات تنتهك..؟!

الله الله عليك يا أوروبّا.. يا نصيرة المظلومين والمقهورين..

عفوا! نسينا تفصيلا بسيطا، لا يفسد للودّ قضية.. فالمظلومون والمقهورون هم من كانوا شُقرا بعيون ملوّنة.. وضمن حدود أوروبّا طبعا.. كأوكرانيا..

وماذا عمن كان خارج الحدود؟ أو كان أكحل الرأس؟ كالعرب والأفارقة والإيغور..؟

عفوا؟ من المتّصل.. إن مراسلك لا يريد أن يرد عليك.. نرجوا منكم عدم المحاولة ثانية..

عيد المرأة

 قد يكون الاحتفال بعيد المرأة شيئا جيّدا، فتكريم نصف المجتمع الّذي يربّي ويطبخ ويساهم في بناء المجتمع شيء جميل.. ولقد رأيت في التّلفاز على القنوات مسؤوولين وإعلاميين ومُهَرِّجِين يُكَرِّمُون المرأة.. يكرمون نساءا جزائريات!!..

غير أنّي لم أجد من بين كلّ تِلكُمُ النّساء امرأة واحدة تشبه النّساء اللّاتي أعرفهن؟

فلم أجد شبها لأمّي الّتي تقوم الّيل وليس لها صورة واحدة مكشوفة الرّأس؟!.. ولم أجد شبها لزوجتي العاملة المثقّفة المسؤولة المحجّبة غير المتبرّجة؟!.. ولم أجد شبها لأختاي العاملة منهما وربّة البيت؟ ولم أجد شبها لبنات الحيّ وزميلات العمل.. رغم أن هؤلاء المُكرِّمُون قد كرّموا المرأة الجزائرية؟

أين هي المرأة الجزائرية إذا لم تكن فيها من نعرف من أهل وجيران؟ أم أنّ التّكريم لا يكون إلاّ لصنف خاصّ من النّساء دون صنف؟ ويا ليته الصّنف الغالب، بل هو الأقلّيّة القليلة..

لست أدري هل المرأة الجزائريّة قد تَحَوَّلَت وتَحَوَّرت في غفلة منّي وأهل بيتي وقريتي.. أم أنّ السّوسة المُسَوَّسَة لا زالت تأمل في التّأثير على هذه المرأة الجزائرية العميقة لتحويلها وتحويرها.. بإيهامها أنّها ليست هي المرأة الجزائريّة الحقيقيّة، وإنّما المرأة الجزائريّة الحقيقيّة هي الدّمية الممسوخة التّي نريكم إيّاها في الإعلام..

نفسك التي بين جنبيك

أقسى المعارك وأضراها وأشرسها هي المعارك التي تخوضها مع نفسك.. فالعدوّ البائن الخارجيّ قد ينال منك ما ينال، ثمّ تختلي بنفسك فتجد راحة وعزّة وأنفة تنسيك ما لقيت وتنزل عليك سكينة وطمانينة تغيظ عدوّك وتزلزل أركانه..

أمّا نفسك الّتي بين جنبيك، الأمّارة بالسّوء.. فهي تقضّ مضجعك ولا تريك من حالك إلّا ما يسوءك.. تغريك بالمعاصي والآثام.. فإن تعفّفت هاجت وطغت.. وإن طاوعتها ألحقتك النّدامة والخسران وأغرتك بما هو أسوء وأشرّ وأطغى..

وفي هذا ما لقيت دواءا خيرا من دعاء الرّسول الكريم صلّى الله عليه وسلم: "لا تكلني إلى نفسي طرفة عين".. أي مقال أبلغ عن خطورة النّفس وشرّها خير من هذا الدّعاء.. إنّ الرّسول الأمين صلّى الله عليه وسلّم وهو أخبر النّاس بالنّفس وأحوالها.. وأعلم النّاس بالصّلاح والفساد والنّجاة والخسران، يسأل الله ألّا يكله إلى نفسه طرفة عين.. وما أدراك ما طرفة عين.. طرفة عين بينك وبين نفسك كفيلة بأن تحبط أعمالك وترديك المهالك..

إنّه لدعاء خطير.. طرفة عين بين المرء ونفسه تفتح أبواب جهنم.. طرفة عين بينك وبين نفسك يتعوّذ منها خير الأنام المعصوم نبيّ الرّحمة.. طرفة عين لم يتعوذّ منها النّبي لأنّها بينه وبين الشّيطان بل بينه وبين نفسه.. فالشّيطان وإن كان يجري من ابن آدم مجرى الدّم، إلّا أنّه عدو خارجي، نتحصّن منه بالدّعاء والذّكر والصّلاة والطّاعات.. أمّا النفس فتغريك وأنت في ذكرك ودعائك وصلاتك وطاعتك.. ولا أعلم لها حصنا غير دعاء الرّسول صلى الله عليه وسلم وعصمة الله جلّ جلاله -ولا أقصد العصمة العقديّة الّتي لا نقرها لغير الأنبياء- التي يعطيها عباده الصّالحين..

اللّهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين..

الطالب الرسالي

 الطّالب أنواع، بحسب الدّافع الذّي يبعث فيه حبّ الدّراسة والمواظبة عليها..

هناك الطّالب الأنانيّ، وهو الطّالب الذي يجتهد في الدّراسة ويواظب عليها لأنّها سبيله للحصول على الوظيفة، أو السّفر للخارج، أو الحصول على قرض لبدء مشروع.. فهَمُّهُ في الحياة دراسته لأنّها بوابة الدّنيا في تصوّره.. وإن شئت فقل هو طالب الدّنيا..

وهناك الطّالب المُجَارِي، وهو الطّالب الذي يجاري أقرانه.. يدرس لأنّهم يدرسون، ويواظب على الدّراسة لأنّهم يواظبون.. وهو الطّالب الذي اشتغل بطلب العلم ودخل الجامعة لأنّه لم يجد بديلا عن ذلك، فهو يشتغل طالبا لتلافي الفراغ.. وهذا الطّالب سيتخلّى عن دراسته في أوّل استفاقة له أمام أوّل فرصة حقيقيّة للشّغل أو السّفر أو حتّى الزّواج!

وآخر أنواع الطّلبة وهو النّادر القليل.. الطّالب الرّساليّ.. وهو الطّالب الذي اشتغل بطلب العلم لرسالة يحملها في هذه الحياة، أيّا كانت هذه الرّسالة.. وهذا الطّالب هو أتعس الطّلاب في هذا الزّمان.. لأنّه يسير ضدّ التّيّار.. ولأنّ الجميع يحسده.. ولكنّه أذكاهم وأحدّهم بصيرة وأجملهم عقبى إن شاء الله..


اللهم بلغنا رمضان

وتهلّ علينا نسائم الشّهر الفضيل.. وهذا العام كسابقه، يأتينا شهر الله في ظلّ الجائحة التي نسأل الله أن يرفعها..
نستقبل عطر هذا الشّهر الكريم ونأبى إلّا أن نُشيح بوجوهنا عن الحقيقة والشّريعة معا.. ونغوص في دنيا الأشياء.. فنملأ الأسواق بحثا عن الأواني والأطباق والكيكوطات.. ونتزاحم على القصّابات بحثا عن الخراف والدجاج لنملأ البطون في شهر الصّيام..
نستعدّ لشهر الصّيام الذي ننقطع فيه عن الأكل.. بادّخار الأكل نيئا ومطبوخا ومجفّفا ومجمّدا.. نستعد للجوع بأكياس الدّقيق والأرز وعبوات الزيت.. نستعد لننفق على الأكل في شهر الصّيام أضعاف ما ننفقه في شهور الطّعام..
وحتّى عندما نتحدّث عن العبادات والطّاعات في شهر الله.. فإنّنا نبحث عن الصّوت الجميل والمسجد المُكيّف والفراش الوثير حتّى تكون التّراويح راحة ورواحا.. ونتفنّن في تصوير قفّة رمضان وأصحاب قفّة رمضان والمسكين المغلوب على أمره وهو يتسلّم قفّة رمضان؟!
مالكم كيف تحكمون؟.. أوليس منّا رجل رشيد؟.. أليس منّا رجل يصل الطّاعات من شعبان إلى رمضان دون ضجيج ولا عويل.. أليس منّا من يقوم على كفاية المساكين بعيدا عن الشّاشات والصّفحات.. أليس منّا من يقتصد في أكل الشّهر فيربح صحّته وماله وعافيته وراحة باله.. أليس منّا من يخلو بنفسه في رمضان فيعبد الله عبادة تكون أقرب للصّيام في الإخلاص، فيلقى الله بها وهي له، فهو يجزيه بها..
أليس منّا في رمضان من يأكل أكل غير رمضان في أطباق غير رمضان.. أو يقتصر على بعض أكل غير رمضان ويملأ فاضل وقته في ذكر أو دعاء أو صدقة أو علم أو نسك..
أليس منّا من يعيش رمضان لربّ رمضان؟

للوقاحة عنوان..

إنّ من الابتلاءات التي تُكتب على العباد عبادٌ أمثالهم.. يحسبون أنّ العباد عبادُهم وليسوا عبادَ الله.. خُلقوا ليخدموهم.. تراهم كسالى يراؤون النّاس ولا يشتغلون إلاّ بإبداء الآراء ونقد الأفعال والأقوال والتّصدّر للقيادة والزّعامة ووجاهة المجالس.. وفي ميدان الجهد والكدّ والبذل، فهم خُشُب مسنّدة ولا تكاد تسمع لأحد منهم ركزا..
وهؤلاء البلاوي (من البلوى!) تراهم يسارعون عند الزّلل إلى دفع الزّلل لا بالإصلاح والتّقويم، بل بِرَدِّ المسؤولية على الآخرين واتهام الكلّ عداهم وحبّذا لو كان العامل المجتهد النّشيط؟!.. فهم العُمّال وغيرهم عُطّال.. وهم الرُّشداء وغيرهم الأغِرَّاء.. وهم المظلومون من النّاس وغيرهم الظّلمة الفجرة الكفرة..
إذا ابتلاك الله بأحد من هؤلاء في أهلك أو شغلك أو جيرتك.. فاعلم أنّه تبارك وتعالى قد امتحنك في الدّنيا.. وهو من عظيم البلوى والعياذ بالله.. وعليك بالفرار بدينك ودنياك منه.. لأنّك إذا لم تتخلّص من صُحبته، فلا أمان لك من الفتنة.. فتركه مفسدة، والسّكوت عنه إدانة،  وجوابه منقصة، ومقارعته دناءة وقلة مروءة.. فلن تسلم منه وأنت في جواره أبدا..
ذلك أنّ شعاره في هذه الدنيا.. أنّه للوقاحة عنوان.. 

الموت.. بين الانتظار والعمل ؟

 هذه رسالة بسيطة لمن ينتظر الموت، سواء كان بمظنّة قريبة كحال مريض نسأل الله له الشّفاء العاجل أو المحكوم مثلا.. أو من ابتلي بوسواس وخواطر من الشّيطان تنغّص عليه حياته ومعيشته ونسأل الله له الرّاحة والسّكينة وطمأنينة الرّوح والقلب في الطّاعة والعمل الصّالح..

إنّ انتظار الموت لا يغني من القدر شيئا.. فالموت نافذ عندما يحين الأجل إن الآن أو غدا أو بعد بضع سنين.. فالتّفكير فيه وانتظاره لا يطوي الزّمن ولا يُوقفه.. وكما قال المحقّقون "تصوّرنا لا يغيّر حقائق الأشياء".. وفقهاؤنا ينهوننا دوما عن الانشغال بما لا ينبني عليه عمل ولا نتيجة لإنّه من اللّهو المذموم..

فكّر في الموت بسطحيّة أو بعمق..!! اقض لياليك وأيّامك في تصوّر موتك وتَخَيُّلِ هلاكك والتّبحّر في كيفه وحينه وما بعده وما قبله.. هل سيغيّر ذلك من واقع الأمر شيء؟ هل ستدفعه حين يأتي أو تستعجله قبل أوانه ؟ أقولها لك وبدون تردّد.. لن يغيّر التّفكير في الموت من الموت شيئا.. لكنّه سيغير أشياءا أخرى أهمّ وأعظم..!

هذا التّفكير سيأكل عمرك ويحطّم أيّامك ويجعل حياتك في هذه الدّنيا جحيما.. ويعرّضك للمساءلة يوم القيامة على نعمة الوقت الّتي أفنيتها في غير منفعة ولا فائدة.. لن تدفع الموت ولن تستعجله، لكنّك ستكون بحكم الميّت وأنت بين الأحياء.. وستجعل فضاءك في هذه الدّنيا فارغا وأنت تشغله.. سترى النّاس من حولك يعملون ويعمرون هذه الدّنيا وأنت عالة عليهم وعليها.. سترى عمرك ينفلت من بين يديك وأنت لم تقدّم لك أو لغيرك شيئا فتزداد حسرة وأسى.. ولن تغيّر من الأمر شيئا..

لا تنتظر الموت.. بل اعمل لما بعده وأطع ربّك وأصلح دنياك وآخرتك.. انهض من غفلتك ومنامك.. فالنّاس نيام وإذا ماتوا استيقظوا.. فاستيقظ من الآن، ليس بالموت ولكن بالعمل لما بعده..

ولا تُسَوِّف فالوقت لا يتوقّف عند أحد..

عندما يزورنا المرض

 عندما يبتلينا الله بالمرض، وتضيق علينا الدّنيا فنصبح لا نرى إلا محيطنا الضّيق.. الضّيق جدّا، وعندما أقول المحيط الضّيق فأنا أقصد النّفس والذّكريات.. فكلّ ما عدا ذلك من أهل ومال وعلم وعمل نذهل عنه ويصغر في أعيننا ونرميه وراء أنفسنا..

عندها ندرك أنّ دنيانا مجرّد مسرح يؤدّي فيه أناس دورهم المكتوب لهم، ويتناقلون بينهم أشياءا وألعابا نسمّيها أموالا وكنوزا، وهي عهدة سنتركها عندما يُسدل الستار ليُسأل كلّ واحد عن دوره فقط، هل أدّاه على الوجه المطلوب أم أنّه قد خرج عن النّص وجاء بالمحذور..

هي هكذا الدّنيا.. نُبتلى فيها ونكدّس فيها الأموال والأعمال.. لندرك عند أوّل محطّة من محطّات الرّحيل، أو قل عند أوّل تذكير بالرّحيل بطريق المرض أو الفراق أو الألم.. نُدرك عندها كم كانت تافهة حياتنا بعيدا عن ذكر الله، وعن ملاطفة الأحباب، وعن التّجاوز والتّغاضي عن زلاّت النّاس، وعن الانشغال بالنّفس عن الآخرين..


فلسطين الأرض وفلسطين الكلمة

سألني أحدهم مستهزءا مستنكرا: تريد أن تحرّر فلسطين؟ وعينه على الواقع التّعيس الذي نحن فيه من الضّعف والهوان في أنفسنا ومجتمعنا ودولنا..
والحقيقة أنّ سائلي لم يفقه من الأمر شيئا..!
فنحن عندما نتشارك أخبار فلسطين، وخريطتها من البحر إلى النّهر، وإسمها وعلمها.. نعلم أنّنا في عصر ضعف لا قوّة، ونعلم أنّ من بني جلدتنا من باعها قبل أن يبيعها أعداؤها.. لسنا عن ذلك غافلون..
إنّ تحرير فلسطين الأرض علمه عند ربّي.. ييسّر له الأسباب والرّجال..
كلّ ما نخشاه اليوم أن تضيع فلسطين الكلمة كما ضاعت فلسطين الأرض، لذلك فنحن نذوذ عن الكلمة ونحميها ونبثّها في أبنائنا ونحفرها في الصّخر والشّجر والحجر.. ونحفرها قبل ذلك في وجدان العدوّ قبل الصّديق..
فنحن نحافظ على فلسطين الكلمة حتّى إذا جاء وعد الله، أخرجها الرّجال من النّقش والرّسم إلى همم الأبطال وضربات الجحافل..

فلسطين من النهر إلى البحر
الصورة من صفحة (Aek Palestine) على الفايسبوك

في ذكرى الكلمة

هو الشّهيد الذي قال عنه الشّيخ متولّي الشّعراوي أنّه قد فسّر القرآن وكأنّه يوحى إليه! في مثل هذا اليوم من عام 1966 تمّ إعدام سيّد قطب رحمه الله..
هي ذكرى الكلمة، فالشّهيد رحمه الله لم يحمل سلاحا يوما ولم يقتل أحدا ولم يُحرّض على عنف أو عصيان.. ولكنّه فعل ما هو أدهى وأمرّ، لقد ألقى في وجه الطّغيان كلمة حقّ..
في دنيانا هذه أصناف من النّاس.. صنف آمن بالقوّة وأنّ القوّة تصنع الأمجاد، وهؤلاء مصيرهم النّسيان بمجرّد زوال قوّتهم.. وصنف آمن أنّ القوّة هي الحقّ، وهؤلاء عبيد لا ذكر لهم أحياءا ولا أمواتا.. وصنف آمن أنّ الحقّ أحقّ أن يُتّبع وأنّ الحقّ كلمة كما أنّ الكفر كلمة.. وهؤلاء لا يعمّرون في الدّنيا طويلا، ولكنّ ذكرهم باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.. ومن هؤلاء الأديب الشّهيد..
رحم الله سيّد قطب..
صورة تجمع الشيخ البشير الإبراهيمي والشهيد سيط قطب وثلة من العلماء
صورة تجمع الشيخ البشير الإبراهيمي والشهيد سيط قطب وثلة من العلماء

المفاهيم أولا..! الأضحية لله وحده

من المفاهيم التي ينبغي أن تُصحّح، ونحن هنا في إطار عقدي وشرعي.. مفهوم الأضحية..
نحن نرى النّاس في أيّامنا هذه تنحر الأضاحي.. تنحرها لوجه الصّغار.. وتنحرها لأعين الكبار.. وتنحرها أمام الجيران.. وتتقاسم ثمنها بين إخوة وجيران وعمّال وأصحاب.. وتقول أنّها تقيم شعيرة من شعائر الله..
العيد فرحة.. فيه توسعة للعيال وإبهاج للصّغار.. وفيه توسعة في الطّعام وإطعام للّحم.. ولكنّه قبل ذلك عبادة..
والطّريق إلى الله في آخرتنا ودنيانا لا يكون إلا بتصحيح المفهوم.. فالفرحة والتّوسعة والبهجة تأتي تبعا لشعيرة الله لا العكس.. فالشّعيرة ليست إلا لله وحده..
الشّعيرة تكون خالصة لله، لا تُشترى برشوة أو بمال فاسد أو بمال حرام.. الشّعيرة لا مباهاة فيها ولا تُشارك صورتها ويعلن ثمنها من على المنابر.. الشّعيرة تُقام مقامها الحقّ، فإن كانت سنّة فهي كمال للفرض، فكيف لمن لم يركع لله ركعة أن يحرص على السّنة؟ وكيف بمن كشفت عن عوراتها أن تدور فاتنة في الأسواق تبحث عن إقامة السّنة؟ وكيف لم تخلّى عن والديه في دور العجزة أن يقيم السّنة لهم في منفاهم؟
لقد جعلنا من الكبش صَنما في المجتمع يُعبد من دون النّاس، فصار الفقير يحمل همّ كبش العيد أكثر ممّا يحما همّ إقامة الصّلاة في وقتها.. كلوا أنعامكم في عامكم، وذروا الشّعيرة لله، عبادة كما هي باقي العبادات..