‏إظهار الرسائل ذات التسميات المفاهيم أولا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المفاهيم أولا. إظهار كافة الرسائل

ما حكك جلدك مثل ظفرك

 أوروبّا لا تحبّ الحرب، وهي تسعى للسّلام، فإن تعذّر السّلام فهي تسعى لحماية المدنيّين.. لكنّ السّلام الذي تسعى له أوروبا هو السّلام العادل القائم على العدل والحريّة والدّيمقراطية.. وإن تَطَلَّبَ ذلك استعمال القوّة والحرب وقلب الطاولة في الرّياضة والثّقافة والفنّ والأدب والاقتصاد.. فالحقوق لا تتجزأ.. وأيّ رياضة تتحدثون عنها والحرّيات تنتهك..؟!

الله الله عليك يا أوروبّا.. يا نصيرة المظلومين والمقهورين..

عفوا! نسينا تفصيلا بسيطا، لا يفسد للودّ قضية.. فالمظلومون والمقهورون هم من كانوا شُقرا بعيون ملوّنة.. وضمن حدود أوروبّا طبعا.. كأوكرانيا..

وماذا عمن كان خارج الحدود؟ أو كان أكحل الرأس؟ كالعرب والأفارقة والإيغور..؟

عفوا؟ من المتّصل.. إن مراسلك لا يريد أن يرد عليك.. نرجوا منكم عدم المحاولة ثانية..

المفاهيم أولا..! الأضحية لله وحده

من المفاهيم التي ينبغي أن تُصحّح، ونحن هنا في إطار عقدي وشرعي.. مفهوم الأضحية..
نحن نرى النّاس في أيّامنا هذه تنحر الأضاحي.. تنحرها لوجه الصّغار.. وتنحرها لأعين الكبار.. وتنحرها أمام الجيران.. وتتقاسم ثمنها بين إخوة وجيران وعمّال وأصحاب.. وتقول أنّها تقيم شعيرة من شعائر الله..
العيد فرحة.. فيه توسعة للعيال وإبهاج للصّغار.. وفيه توسعة في الطّعام وإطعام للّحم.. ولكنّه قبل ذلك عبادة..
والطّريق إلى الله في آخرتنا ودنيانا لا يكون إلا بتصحيح المفهوم.. فالفرحة والتّوسعة والبهجة تأتي تبعا لشعيرة الله لا العكس.. فالشّعيرة ليست إلا لله وحده..
الشّعيرة تكون خالصة لله، لا تُشترى برشوة أو بمال فاسد أو بمال حرام.. الشّعيرة لا مباهاة فيها ولا تُشارك صورتها ويعلن ثمنها من على المنابر.. الشّعيرة تُقام مقامها الحقّ، فإن كانت سنّة فهي كمال للفرض، فكيف لمن لم يركع لله ركعة أن يحرص على السّنة؟ وكيف بمن كشفت عن عوراتها أن تدور فاتنة في الأسواق تبحث عن إقامة السّنة؟ وكيف لم تخلّى عن والديه في دور العجزة أن يقيم السّنة لهم في منفاهم؟
لقد جعلنا من الكبش صَنما في المجتمع يُعبد من دون النّاس، فصار الفقير يحمل همّ كبش العيد أكثر ممّا يحما همّ إقامة الصّلاة في وقتها.. كلوا أنعامكم في عامكم، وذروا الشّعيرة لله، عبادة كما هي باقي العبادات..

المفاهيم أولا..

  قبل الحديث عن الإصلاح العملي والحركة من أجل التّغيير والانطلاق في المشاريع والأشغال الضّخمة وبناء المجتمع والدّولة، لا بدّ من تصحيح المفاهيم في النّفوس والعقول.. ذلك أنّ بناء أيّ مشروع حضاري لن يتمّ إلاّ ببناء الفرد الذي سيشتغل عليه ويحافظ عليه، وبناء هذا الفرد لا يتأتّى بالحشو المعرفيّ وإنّما بتصحيح المفاهيم وتوجيه النّيات توجيها صحيّا.. هذا التّصحيح الذي يُخرجنا من دائرة الغُثاء على كثرة العدد إلى دائرة الفاعليّة على قلّة الأفراد..