Contes à guérir.. Contes à grandir

Contes à guérir . . .
  ".. Les contes sont une création de notre réel face à la réalité parfois étrange, souvent absurde ou insipide mais toujours étonnante qui nous entoure".
  Les contes sont souvent le fruit de l'imagination excepté "Les contes à guérir.. Les contes à grandir" de Jacques Salomé qui est un recueil de contes issus de faits réels d'aventures et de mésaventures de personnes ayant vécu des événements durant leurs enfances jusqu'à leurs sénescence.
  Ce qui est surprenant dans ce recueil est que chacun de nous trouvera peut être sa propre histoire contée différemment mais conclue de la même manière.. Oui! nous avons tous été dans une période de notre existence des acteurs d'un conte qui commence par "Il était une fois..".
  Dans ce recueil Jacques Salomé nous renseigne que les "Maladies.. (Mal-a-dit) sont des langages symboliques" qui tentent de dire ou de ne pas dire l'insupportable.
  J'invite les amoureux des contes à découvrir cette nouvelle forme de contes réels de notre existence et pourquoi pas à introduire des fins à des contes jusqu'à l'heure inachevés.

التطبب في 2015

لطالما اعتقدت أن مجتمعنا تطور لحد أصبح يميز بين المعالج الطبيب الحقيقي والأفاق اللص الذي يسرق أموال الناس السذج، خاصة وأن المجتمع أصبح مليئا بالمتحاذقين والـ"القافزين" الذين لا يغيب عليهم شيء ولا تُغَيِّبها لهم في شيء.. لكن الصورة المرفقة بالمشاركة أثبتت لي العكس تماما.. وهو أننا لازلنا مغفلين ونومن بالغول والعنقاء والخل الوفي!
هذه الصورة لمعالج في حي من أحياء كبرى مدن الجزائر وقد تجرأ على تعليق لوحة بقائمة خدماته العلاجية بتنظيم زمني وهاتف لأخذ المواعيد وكأنه طبيب أو جراح؟
واللافت للأمر أن الناس متهافتون عليه يدفعون الأموال ويعتقدون بالشفاء والدواء..
فإذا كانت منظومتنا الطبية فاشلة ومتعفنة ومستشفياتنا صالات للموت وانتظار الموت.. أليس الحري بنا إصلاحها والعمل على تقويمها بدل اللجوء للمشعوذين والأفاقين نصرف عليهم أموالنا لكي يسممونا و"يرهجونا"؟!

السياقة فن، متعة، وثقافة

ركبت سيارتي متوجها من المنزل إلى العمل الذي لا يبعد عن العمل إلا بضع كيلومترات، وكان من المفروض أن أصل بعد خمس أو عشر دقائق.. إلا أن المشوار لم ولا ولن يتم في وقته، لأنه وأثناء سيري لابد من تخطي عدة مراحل كي أصل إلى النهاية..
يبدأ السباق بتخطي أفواج المشاة بأقل قدر من الخسائر إن أمكن، ذلك أن أغلبهم يسير على جادة الطريق لانعدام الأرصفة أو عدم صلاحيتها، أو شغلها بعمال المياه أو الكهرباء أو الغاز أو الصرف الصحي أو قبضايات وبلطجية الحي أو غيرهم ممن نعرف أو لا نعرف.. ولابد من تجنب الاحتكاكات والمزامير قدر الإمكان، لأنها تزيد من توترات المشاة، وهو أمر غير محمود، ويجب أيضا عدم الانتباه لبعض السباب أو الشتم أو الكلمات الجارحة الكاسرة من حين لآخر، ولذوي القلوب الضعيفة يستحسن غلق جميع النوافذ وتشغيل المذياع أو المسجلة..
مرحلة أخرى من مراحل السباق تكمن في تجنب المطبات والعوائق الأرضية، الجانبية، والعلوية.. فهناك حفر وحواجز إسفلتية وترابية وإسمنتية.. وهناك مشاة يقفزون يمينا ويسارا.. وهناك سيارات لأشخاص مهمين جدا جدا لا يمكنهم الانتظار أو التوقف تجدهم يَنِطُّونَ ذات اليمين وذات الشمال، وربما جاؤوك من الأمام.. عندها على أحدكما الطيران لتجاوز الآخر..
السياقة فن متعة وثقافة
ومن مقَبِّلات السباق أيضا، رجال من الشرطة أوالدرك يتربصون بك الدوائر، فإن سِرتَ بِبُطءٍ أبطأت الرَّكب وتلقيت السُباب و الشتم مَمَّن خلفك، وإن سرت بسرعة أوقفوك لمخالفة القانون وتجاوز السرعة المحددة.. وطبعا لن توقف وحدك، بل سيقف معك الجميع.. ولكن؟! عند اللجنة لن تجد لهم أثرا، وستجد نفسك وحدك، لأن منهم من يعرف الشُرطي، ومنهم من يعرف الدركي، ومنهم من يعرف موظف الدائرة، ومنهم من يعرف موظف البلدية، ومنهم من يعرف الثمن، ومنهم من يعرف السياقة بدون رخصة..
لهذه الأسباب يصبح كل خروج لي بالسيارة مغامرة ولا مغامرات السندباد.. تعرف مَبدَأها ولن تعرف أبدا على أي جزيرة ستَحُطُّ بك؟!

فراق الأحبة محمد وصحبه

رُوى عن أحد الصحابة رضوان اللله عليهم أن مما أبكاه رضي الله عنه.. فراق الأحبة محمد وصحبه.. ولقد استعدت بخاطري سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف انتقل من معاشرة أهل الجاهلية وهو من الجاهلية نافر، ثم نزول الوحي ليَتلقى من السماء أعظم رسالة للبشرية ليخرجها من الظلمات إلى النور، وهو في ذلك نكرة لدى أهل الأرض وقد غفلوا وتاهوا وعموا، وهو المستضعف في بطن مكة، وهي لا تزال قرية لا يكاد ملوك الأرض يعرفونها..
فسار بحِملِه هذا بين قوم هَمُّهُم قُوت يومهم، أو شهوة ساعتهم، أو على أحسن الأحوال بيت شعر يَمتدِحُهُم أو يَحُطُّهُم! فأخرجهم إلى الكون فاتحينَ ملوكًا وخلفاءَ، ونَشَرَ دين الله الحنيف في أعظم اتساع وأوسع امتداد عرفه تاريخ الإنسان وفي فترة وجيزة لا تكاد تقاس بها تواريخ الدول..
وهو على ذلك لم يُكَرِّس للحروب إلا بضعا من حياته، فكان جليساً للصحابة وذوي القربى حتى رَوَوا عنه الآثار الجَمَّة، وكان مؤنسا وأنيسا لأهل بيته حتى طلقوا الدنيا لأجله وكانوا له كما كان لهم بل وأقل، وكان قائما لأمته بالنصيحة حتى لا يكاد يفتقد أحدا إلا سأل عنه، ولا يكاد يرى عِوجا إلا أقامه بالحسنى واللين واليسر..
وهو فوق هذا وذاك حسن المظهر والملبس والمنطق والحال والمآل.. فكيف لقوم ألفهم وألفوه، وعاشروه وكلموه أن لا يفتقدوه، وأنى لهم إذا مضى عنهم أن تبقى لدنياهم لذة أو معنى؟
إنه الحبيب المصطفى، أدى الأمانة وبلَّغ الرسالة، وتركنا على المنهاج القويم.. فرددنا له الجميل بتضييع ذلك كله، وابتداع المنكرات والترهات، ثم نسبناها له بهتانا وزورا! ونحن على ذلك ندعي محبته واتباعه؟
جاءت ذكرى المولد، وفرقعنا القنابل والعبوات، وأحرقنا معها أموالنا التي تعبنا في كسبها بالحلال والحرام.. وكل عام ونحن على سفه وهبل..

رأس السنة وذيلها

ينقضي عام آخر من حياتنا، نتذكر فيه ما عملنا وما لم نعمل، نتذكر عهودا قطعناها بإتمام أعمال، وإنجاز مشاريع، وتحقيق أشياء.. ثم نعود للواقع فنجدنا أخلف من عرقوب، عملنا أشياء أخرى، ولم نحقق من وعودنا شيئا!
نتذكر أحبابا فارقونا هذا العام، فنسيناهم ولم نعد نعرفهم، فمن مات لم نترحم عليه، ومن سافر لم نسأل عنه، ومن غيبه القدر في تصاريفه صرنا نتجنب حتى الحديث عنه..
نتذكر أوقاتا قضيناها مع الأحبة والصحب، نضحك ملء أفواهنا، ونتسامر دون حرج أو ريبة أو شك، ونحن اليوم نتجنب اللقاء لأن لا نُفهَم خطأً..
نتذكر أهلا لنا أشفقوا علينا ونصحونا، فبعناهم وبعنا النصيحة، وصرنا اليوم أحوج إليهم منا من حاجتهم إلينا، وقد باعونا ببيعنا لهم، وليس لنا إلى مرد من سبيل..
نتذكر غلولا في أعمالنا وأوقاتنا وأموالنا، وقد استرقناه من طلابنا وتلامذتنا وزبائننا ومحبينا ومريدينا، وقد مر الوقت وربما دعا أحدهم علينا، أو مات وهو يطلب القصاص منا..
ونتذكر أشياء أخرى وأخرى مرت علينا هذه السنة، وقد منحنا الله سنة أخرى لنكفر بها ونستبق حسرتنا وتفريطنا.. فلنترك الاحتفال والوعود، ولنغتنم أحبابنا قبل فراقهم، ولنشفق عليهم قبل غيابهم، ولنُؤَدِّ واجباتنا على أكملها قبل أن لا عفوَ إلا بالقصاص..
مرَّ عام نحن عليه في حسرة وإن لم نشعر..
كل عام وأنتم بخير!

لماذا نعد أيامنا؟ وما فائدة الرزنامة؟

جال بخاطري ونحن نعيش احتفالات نهاية السنة وبداية السنة الأخرى سؤال لم أجد له جوابا.. ومما ألح علي في السؤال تهافت الناس على إتمام بعض المعاملات والملفات لأن رأس السنة هو النهاية والحد.. في الرقابة المالية، والبنوك، وصناديق التقاعد.. وكل الإدارات تقريبا.
والغريب في الأمر أن البشر من آدم عليه السلام عاشوا وماتوا، عملوا واشتغلوا، وحققوا المعجزات والاختراعات، وصنعوا التاريخ وتركوا مواريثا للبشرية دون أن يقوموا بعد أيامهم، وأقصى ما عقلوه بعض الأعوام نسبة لمعارك وحوادث وكوارث!؟
وقد يجيبني أحدهم فيقول إن تطور المجتمعات ونشوء الدول يتطلب تنظيم مصالح الرعية حتى لا تسيب الأمور، وحتى يتسنى للدولة الرقابة والمراجعة. ولذلك وضعت الرزنامة.. من أجل جرد الصادر والوارد، ومراجعة الأعمال، ومحاسبة العمال والأجراء والمتعهدين، حساب الأموال، وتخطيط المصارف والمشاريع.. وهذه كلها أمور حسنة، وعادات جيدة.
ولكن عندما تتحول هذه الرزنامة من وسيلة إحصاء وضبط إلى قيد يمنعنا من أداء الحقوق وتأدية الواجبات.. وعندما تكون التجاوزات عابرة للرزنامة غير متقيدة بها ويكون الحق والمستحق ممنوعا ومحجوزا بقفص الرزنامة والسنة المالية والسنة المدنية.. وعندما تفقد أجر سنة لأن الموظف المحترم أخر إمضاءا أو نسي سطرا في قرار، وانقضت السنة فتحول الأجر إلى مخالفة وخروج عن القانون، أما الضريبة فهي قابلة للتحويل من سنة لأخرى.. عندما وعندما وعندما..
عندها نقول بئسا للرزنامة، وتعست التآريخ، ويا ليتنا كنا قبائل نؤرخ لأيامنا بالأيام والمجاعات!

فلنحتفل معا بأعياد الميلاد !

رغم ما قلته عن أعياد الميلاد وأنها ليست من عاداتنا، وأن المسلم لابد من أن ينظر بماذا يحتفي ويحتفل، إلا أنني وبعد مراجعة فكرية عميقة ومتجددة تبين لي خطأ رأيي وعيب عقلي وسفاهة حكمي! كيف ؟
لقد تأملت حولي فرأيت داري وقد بنيت وشيدت بمواد من فرنسا وألمانيا، وتأملت حالي في المرآة فرأيتني ألبس ثيابا قد خيطت ونسجت في روسيا ومدغشقر، ثم تفقدت ما نأكل.. والحمد لله أنه من طبيخ زوجتي.. لكن مادته مستوردة من أمريكا وكندا والمجر والدانمارك! هذا وسياراتنا وحافلاتنا وطائراتنا وبواخرنا من صنع الإسبان واليونان والواق الواق.. أما الدواء ومواد التجميل والتنظيف فحدث ولا حرج، من المكسيك والهندوراس وجزر موريس.. وفوق كل هذا وذاك، عباءاتنا من الهند واليابان، وسبحاتنا من تايوان، ولحوم رمضان من الأرجنتين.. ومفرقعات المولد من رومانيا!
وعندما تقرر هذه الأجناس والقوميات خفض سعر البترول، تبلل سراويلنا وتنكشف عوراتنا ويزداد دينارنا فقرا على فقر وذلة على ذلة! فكيف لا نحتفل بأعيادهم ونؤمن بمعتقادتهم..
فلولا بقية من الإيمان وذرة من اليقين لكنا اليوم عن بكرة أبينا نتلو القداس تلو القداس للبتول والآب والإبن والروح وكل ضلالة وبدعة..
حَقََ لهم أن يلبسونا قلنسواتهم، ويفرضوا علينا أعيادهم وآلهتهم، ولغاتهم وألسنتهم، فنحن قوم أكلنا وشربنا وأمننا ولباسنا بيد غيرنا.. فإلى متى سنصمد على عقيدتنا وأعيادنا وآلهتنا؟