طوفان الأقصى.. وأوهن من بيت العنكبوت

 ممّا أفاء الله به علينا بطوفان الأقصى وما تبعه، أنّنا اكتشفنا كمّ الزّيف والخداع والكذب الذي سوّق له أعداؤنا ونشره بيننا عملاءهم فثبّطوا به الهمم وأحبطوا معنويات الشّباب والشّيوخ والرّضع وحتى الأجنّة قبل أن تولد..

لقد قالوا أنّ الكيان الغاصب أقوى منّا ولا يمكن هزيمته.. كيف؟ لأنّه يأكل ما يزرع، ويصنع أسلحته وله من العلوم والفنون والتكنولوجيا ما يموّل به أمريكا وأوروبا.. فهو العقل المدبّر وكنز العلوم والمعارف والأسلحة للعالم المتطوّر.. فكيف سنهزمه؟

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أنّ علومه وأقماره التّي روّجوا لنا أنّها ترى ملابسنا الدّاخلية لم تتمكّن من رصد الآلاف من المجاهدين بسيّاراتهم ودرّاجاتهم وطائراتهم وعتادهم.. بل ولم ترصد فتحة نفق عند أنوفهم خرجت منه السّيارات وعادت محمّلة بالأسرى إلاّ بعد أكثر من سبعين يوما من القتال؟

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أنّ تكنولوجيّاته الدّقيقة المخيفة الموسومة بالذّكاء الاصطناعي لم تستطع حماية دبّاباته من بواسل حفاة جاؤوها سيرا على الأقدام فثبّتوا الحديد على الحديد وفلّوا عائدين وليفلّ الحديد الحديد..

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أن أكثر من عشرين سفينة وما يزيد عن المئتي طائرة جاءت من أمريكا محمّلة بالسّلاح والعتاد لقتل إخواننا في غزّة.. فأين مصانع السّلاح وأين العمالقة الذين يصنعون أسلحتهم بأيديهم؟

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أنّ أجور المرتزقة شذّاذ الآفاق من فرنسا وأسبانيا وأكرانيا ممّن جاؤو ليُذبّحوا أبناءنا في غزّة.. أجورهم تُدفع من التّبرعات.. تبرعات القردة عبر العالم.. وأكلهم وأكل الخنازير من جيش الاحتلال من التّبرعات أيضا.. ثمّ يقولون لنا إنّهم دولة الحقّ والحقوق والميزانيّات المضبوطة والحسابات العلميّة.. ثم يقولون لنا تريدون بناء دولة وتحرير فلسطين بالتبرّعات.. ما لكم كيف تحكمون..؟

ثمّ جاء طوفان الأقصى.. لنكتشف أنّ من استحل دماءنا وقتل شعبنا مجرّد فقاعة هواء هي أوهن من بيت العنكبوت.. ولولا دماء الغرب المتدفّقة على هذا الكيان لانفعص أمام أوّل دعسة من حذاء طفل لم يفطم بعد في غزّة.. والله المستعان..

النفاق العلماني.. لا تشتروا كتبهم

أبهى وازهى وأعلى صور النفاق.. هو عندما يكتب الكاتب المرموق الشهير الشلولخ رواية.. شخصيته الرئيسة فيها طبيب.. في كابول.. يتألم هذا الطبيب من رجم زانية على فعلتها.. ويُظهر بذلك وحشيّة الإسلام وقسوة المسلمين وضيق الدّين والُمتديّن..

وفي نفس الوقت.. ينسى أو يتناسى أنّ الرواية تجري أحداثها في أفغانستان.. أفغانستان المحتلّة من الأمريكان.. الذين يدعمون حريّة التّعبير والفنّ والأدب ويتولّون الدّعاية لروايتك وروايات الكتاب المنحطين أمثالك..

لماذا أقول أنت منحط؟ وهل هذا سباب؟.. أبدا! إنّها حقيقة بل وأقلّ من الحقيقة بكثير..

أنت شبه كاتب منحطّ.. لأنّك عندما نختار أفغانستان مكانا لروايتك.. وتصوّر لنا بطل الرّواية مرهف الحسّ متأثّرا لزانية.. ولا يرمش له جفن من قنبلة أمريكية تقتل عشرات الأطفال في مدرسة، أو من حاوية كُدّس فيها الأسرى حتى ماتوا اختناقا، أو من نساء اغتصبن من الجنود الأمريكان والبريطانيين وعملائهم من الخونة الملحدين..

عندما تقدّم لنا المشكلة الأفغانية على أنّها حدّ زنا لا أكثر ولا أقلّ، فأنت منحطّ.. وكذلك من يقرأ لك ويروج لسُمّك الفكري المنحطّ..

لا تشتروا روايات هؤلاء المنحطّين.. فسوف تُسؤلون يوم القيامة عن هذه الدّنانير المبذولة ولحظات القراءة المشؤومة..

طوفان الأقصى.. نصر من الله وفتح قريب

شغلتني الفرحة أول أيام الطوفان عن الكتابة، ثم شغلتني دماء غزة، ثم جاءت هذه الأيام المفترجة لتحيي فيّ بعض الرغبة في تسطير هذه الكلمات عن هذا النصر الذي منّ الله به علينا في هذا العصر من الهوان والاستضعاف والانكسار...
نعم إنه نصر وإن حاول بعض أعداء الله ممّن علمنا وممّن لم نعلم أن يطمسوا معالمه أويشوّهوا أيّامه.. والله أكبر فوق كيد الكائد والعميل والمندسّ.. إنّه نصر لأنّنا رأينا من كانوا يخوّفوننا بهم يهربون كالجرذان لا يلوون على شيء.. إنّه نصر لأنّنا رأينا المجاهدين لا يملكون إلّا ما استطاعوا تجميعه تحت الحصار والتّضييق والفاقة وقد عبروا خطوط دفاع شُيّدت بملايير الدّولارات وكأنها بوّابات من ورق على قلاع من رمال.. إنّه نصر لأنّنا رأيناهم يأسرون حثالة الأرض بلا مقاومة وقد تمكّن منهم الرّعب قبل أن يتمكّن منهم أهل الله.. إنّه نصر لأنّنا رأينا أنجاس العالم لا يقدرون على شيء إلاّ قتل النّساء والأطفال من مكان بعيد.. حتّى إذا دخلوا الأرض لم يلبثوا إلا قليلا وولّوا هاربين.. إنّه نصر لأنّ الله قد محّصنا فظهر المجاهد والمؤازر والنّاصر والمعين.. وأظهر الله من بيننا المثبّط والمنافق والموالي للعدوّ جهارا نهارا.. إنّ نصر لأنّ الله قد كشف غطاء الوهم عن الغرب وأحقّ الله كلمته بأن الكفر كله ملّة واحدة ينصر بعضه بعضا فلا ننتظر منهم وليا ولا نصيرا..
أو بعد كلّ هذا أشكّ في هذا الحدث الجلل أنّه نصر من الله وفتح قريب..

فرنسا.. والأقامة لأربع سنوات

 يعود رأس السّنة.. رأس لسنة مقطوعة الذّيل.. لم يكتمل عام 2022 بعد حتى يبدأ عام 2023..

نتشارك دعوات الإسلام والإيمان.. وحرام الاحتفال.. وجحر الضّب والضّب نفسه.. ثم نتساءل خفية.. ماذا هناك؟.. لماذا لم أتمكّن من حجز طاولة في المطعم؟.. والله؟!

فرنسا تخطّط لمنح الإقامة 4 سنوات للأطبّاء والصّيادلة.. وماذا بعد؟

تقولون كرهنا الحياة وشظف العيش.. وهذا البلد لأولاد فرنسا، هم من يحكمون.. فلماذا تذهبون إلى فرنسا شخصيّا؟؟ مالكم كيف تحكمون..

إذا ضاقت عليك الدّنيا وأردت رفاهيّة أكثر.. ومالا أوفر.. وبرستيجا أرفع.. وعلما أنفع.. فلماذا فرنسا بالذات؟!.. تطلبك السّعودية وكندا وانجلترا وقطر والإمارات وكثير ممن هم خير من فرنسا دنيا ودينا.. فهلّا اخترت منفا آخر؟

الله المستعان.. وهو الهادي إلى سواء السّبيل.

ما حكك جلدك مثل ظفرك

 أوروبّا لا تحبّ الحرب، وهي تسعى للسّلام، فإن تعذّر السّلام فهي تسعى لحماية المدنيّين.. لكنّ السّلام الذي تسعى له أوروبا هو السّلام العادل القائم على العدل والحريّة والدّيمقراطية.. وإن تَطَلَّبَ ذلك استعمال القوّة والحرب وقلب الطاولة في الرّياضة والثّقافة والفنّ والأدب والاقتصاد.. فالحقوق لا تتجزأ.. وأيّ رياضة تتحدثون عنها والحرّيات تنتهك..؟!

الله الله عليك يا أوروبّا.. يا نصيرة المظلومين والمقهورين..

عفوا! نسينا تفصيلا بسيطا، لا يفسد للودّ قضية.. فالمظلومون والمقهورون هم من كانوا شُقرا بعيون ملوّنة.. وضمن حدود أوروبّا طبعا.. كأوكرانيا..

وماذا عمن كان خارج الحدود؟ أو كان أكحل الرأس؟ كالعرب والأفارقة والإيغور..؟

عفوا؟ من المتّصل.. إن مراسلك لا يريد أن يرد عليك.. نرجوا منكم عدم المحاولة ثانية..

عيد المرأة

 قد يكون الاحتفال بعيد المرأة شيئا جيّدا، فتكريم نصف المجتمع الّذي يربّي ويطبخ ويساهم في بناء المجتمع شيء جميل.. ولقد رأيت في التّلفاز على القنوات مسؤوولين وإعلاميين ومُهَرِّجِين يُكَرِّمُون المرأة.. يكرمون نساءا جزائريات!!..

غير أنّي لم أجد من بين كلّ تِلكُمُ النّساء امرأة واحدة تشبه النّساء اللّاتي أعرفهن؟

فلم أجد شبها لأمّي الّتي تقوم الّيل وليس لها صورة واحدة مكشوفة الرّأس؟!.. ولم أجد شبها لزوجتي العاملة المثقّفة المسؤولة المحجّبة غير المتبرّجة؟!.. ولم أجد شبها لأختاي العاملة منهما وربّة البيت؟ ولم أجد شبها لبنات الحيّ وزميلات العمل.. رغم أن هؤلاء المُكرِّمُون قد كرّموا المرأة الجزائرية؟

أين هي المرأة الجزائرية إذا لم تكن فيها من نعرف من أهل وجيران؟ أم أنّ التّكريم لا يكون إلاّ لصنف خاصّ من النّساء دون صنف؟ ويا ليته الصّنف الغالب، بل هو الأقلّيّة القليلة..

لست أدري هل المرأة الجزائريّة قد تَحَوَّلَت وتَحَوَّرت في غفلة منّي وأهل بيتي وقريتي.. أم أنّ السّوسة المُسَوَّسَة لا زالت تأمل في التّأثير على هذه المرأة الجزائرية العميقة لتحويلها وتحويرها.. بإيهامها أنّها ليست هي المرأة الجزائريّة الحقيقيّة، وإنّما المرأة الجزائريّة الحقيقيّة هي الدّمية الممسوخة التّي نريكم إيّاها في الإعلام..